رصد خبراء ومحللون رياضيون أسباب فشل المنتخب الوطني لكرة القدم في التأهل إلى نهائيات كأس العالم ،2010 التي تقام في جنوب إفريقيا، واتفقوا على 10 أسباب أدت إلى ضياع حلم اللعب في المونديال، ليستمر غياب الأبيض عن كبرى بطولات الساحرة المستديرة 20 عاماً بعد المشاركة الأولى والوحيدة في مونديال إيطاليا .1990 وأكدوا أن أول الأسباب تمثل في عدم وجود استراتيجية واضحة وثابتة لاتحاد كرة القدم لا تتغير مع تغيير الأشخاص، والفشل الذريع للمدرب الفرنسي برونو ميتسو قبل أن يهرب، وتصعيد مساعده دومينيك باتنيه الذي لم يضف جديداً، وتواضع مستوى المسابقة المحلية، إضافة إلى استقدام محترفين ليسوا على المستوى المطلوب لرفع مستوى اللاعب المواطن، وسقف طموح اللاعبين المحدود، كذلك البذخ في مكافآت اللاعبين وغياب مبدأ العقاب، وعدم وجود لاعبين مواطنين محترفين في الخارج، والتعجّل بتطبيق الاحتراف هذا الموسم فانشغل تركيز اللاعبين بالتحوّل من الهواية للاحتراف على حساب المنتخب، فضلاً عن عدم فتح باب التجنيس، وغياب المساندة الجماهيرية.
وكان الأبيض ودّع التصفيات قبل جولتين من ختام مباريات الدور الأخير من التصفيات الآسيوية بعد أن تجمّد رصيده عند نقطة واحدة وتذيل ترتيب المجموعة الثانية، ولم ينجح في تحقيق أي فوز، وتعادل مرة واحدة على أرضه 1/1 مع إيران، وخسر خمس مباريات أمام كوريا الشمالية 1/2 وصفر/،2 والسعودية 1/2 و2/،3 وكوريا الجنوبية 1/،4 وسجل ستة أهداف، واهتزت شباكه 14 مرة. وكان قد تخطى الدور الأول بالفوز على منتخب فيتنام 1/صفر ذهاباً و5/صفر إياباً. وفي الدور الثاني احتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة برصيد ثماني نقاط، وتفوق على منتخب سورية الثالث بفارق هدف واحد، وفاز على الكويت 2/صفر و3/،2 وتعادل 1/1 مع سورية، وسلباً مع إيران، وخسر أمام إيران صفر/،1 وأمام سورية 1/.3
واعتمد الأبيض على 40 لاعباً في مشوار التصفيات وبدأها مع المدرب الفرنسي برونو ميتسو، الذي هرب إلى قطر، ليتم تصعيد مساعده دومينيك لقيادة المنتخب اعتباراً من الجولة الثالثة من التصفيات.
وقال مهاجم المنتخب الوطني السابق صاحب هدف الأبيض في شباك ألمانيا في مونديال ،1990 خالد إسماعيل، إن «ميتسو كان الآمر الناهي في اتحاد الكرة، ويتحمل الجزء الأكبر، لأنه اصطحب المنتخب في رحلة ترفيهية خلال فترة الإعداد، ولم يجد من يحاسبه، بدليل أنه هو من هرب ولم تتم إقالته».
ودافع عضو مجلس إدارة اتحاد اللعبة، ناصر اليماحي، عن الاتحاد في ما يخص الاستراتيجية والتخطيط، وقال إن «الحل هو في تطبيق الاحتراف بشكل متكامل على كل عناصر اللعبة».
وألقى كابتن المنتخب الوطني في مونديال 1990 الناقد والمحلل الكروي، عبدالرحمن محمد، بالمسؤولية الكبرى على الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وهي الجهة المشرفة على الاتحادات الرياضية، والتي يجب أن تلزم الاتحاد باستراتيجية طويلة المدى.
وقال نجم المنتخب الوطني في مونديال 1990 مدير فريق الشارقة الحالي، عبدالعزيز محمد (عزوز): «يتحمل المدرب الهارب ميتسو الجزء الأكبر، ومن بعده مساعده دومينيك، الذي لم يغير من الواقع شيئاً».
وقال المدرب المواطن الوحيد في دوري المحترفين مدرب الظفرة، عيد باروت، إن «المنتخب افتقد الاستقرار الفني على مدار مشوار التصفيات».
تم إضافته يوم الأحد 05/04/2009 م - الموافق 10-4-1430 هـ الساعة 7:43 صباحاً