تعرّض الطفل المواطن خليفة علي مطر «سبع سنوات» إلى حادث دهس أول من أمس، اصيب على اثره بإصابات بسيطة عقب مغادرته حافلة المدرسة، متجهاً إلى منزله في قرية الكدرة القريبة من مدينة الذيد.
ويعد هذا الحادث الرابع من نوعه في أقل من شهرين، إذ توفيت الأحد الماضي الطالبة اليمنية شهد عبدالرؤوف الشيباني «ستة أعوام» متأثرة بإصابتها البليغة في حادث دهس تعرضت له مطلع الاسبوع الماضي، أثناء نزولها من الحافلة المدرسية أمام منزلها في منطقة الفيحاء في مدينة الشارقة، كما توفيت الطفلة هدى علي غزال في رأس الخيمة قبل نحو شهر، وأصيبت الطفلة «هند» في دبي بكسر في اسفل الجمجمة في حادث مشابه بسبب «غياب الرقابة على الحافلات المدرسية» وفق التحقيقات.
وتفصيلاً، قال والد الطفل علي مطر إن سيارة يقودها شاب مواطن في العشرينات من العمر، صدمت ابنه الذي يدرس في مدرسة «البراق» الحكومية التابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية اثناء دورانه من خلف الحافلة للدخول الى المنزل، فسقط الطفل على الأرض مصاباً بجروح وكدمات في وجهه ورجليه.
وحمّل والد الطفل خليفة، المدرسة مسؤولية الحادث لعدم وجود مشرفة داخل الحافلة، تتولى ايصال الطفل بسلام إلى مدخل المنزل، كما حمّل سائق الحافلة جانباً من المسؤولية بسبب وقوفه بعيداً عن البيوت، كما حمّل الشاب الذي دهس ابنه المسؤولية، مشيراً إلى أنه كان يتعين عليه الانتظار لحين مرور الطفل.
وفيات الأطفال
كشفت احصاءات رسمية نشرت أخيراً أن عدد الأطفال المتأثرين بالحوادث المرورية في أبوظبي خلال السنوات الخمس الماضية في الفترة من 2004 إلى 2008 بلغ 3477 طفلاً.
وبلغت أعداد الوفيات والإصابات البليغة بينهم 554 حالة من مجمل الوفيات والإصابات البليغة للحوادث المرورية التي بلغت 3600 حالة، لتشكل حوادث الأطفال نسبة 15٪ من الرقم الإجمالي للوفيات والإصابات البليغة.
وذكر والد الطفل، أن ابنه لايزال يرقد في مستشفى الذيد، لافتاً إلى أن إصابته ليست خطرة، اذ اقتصرت على كدمات وجروح في الوجه والرأس والرجلين، مشددا على دور وزارة التربية في حماية طلبة المدارس. في حين وصف مصدر مسؤول في مدرسة «البراق» الحادث بأنه بسيط، من دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل.
ومن جانبه أكد نائب مدير المنطقة التعليمية في رأس الخيمة حسين جابر، عدم معرفته بتفاصيل الحادث، مشيراً إلى أن أسرة الطالب لم تتقدم بشكوى إلى المديرية.
وأشار إلى توجهات وزارة التربية بتعيين مشرفات في حافلات المدارس، اعتباراً من العام المقبل، وأضاف «عممت الوزارة هذا التعميم على المناطق التعليمية، وسيطبق في جميع المدارس قريباً».
وكانت وزارة التربية والتعليم قررت أول من أمس، صرف 10 ملايين درهم ميزانية خاصة للمدراس الحكومية، لتوفير مرافقين في الحافلات المدرسية بالنسبة لرياض الاطفال ومدارس المرحلة الأولى من التعليم الأساسي. وبدوره أكد مدير مستشفى الذيد، علي الشامسي، أن تقرير الشرطة الذي دخل بموجبه الطفل إلى المستشفى، يؤكد تعرض الطفل لحادث دهس، تسببت فيه سيارة مسرعة، مشيراً إلى أن الإصابات ليست مخيفة، إذ إنها عبارة عن جروح ورضوض في الوجه والرأس والرجلين، والطفل لايزال في المستشفى تحت الرقابة.
نيابة دبي اتهمـتها بالتقصير في حماية الطفلة إحالة مشرفة وسائقين إلى المحكمة في قضية دهس «هند»
أحالت نيابة السير والمرور في دبي كلاً من (م.أ.أ) طالب باكستاني الجنسية 19 سنة، و«ف.ح.ر» سائق باكستاني 40 سنة، و(ف.ف.أ) هندية الجنسية 42 سنة مشرفة حافلة مدرسية، إلى محكمة المرور بتهم مختلفة في واقعة دهس الطفلة هند مروان عبدالله عبد الرحمن إماراتية الجنسية (سبع سنوات) وفق رئيس نيابة السير والمرور في دبي المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، الذي أشار إلى أن إحالة المشرفة بسبب الإهمال في حماية الطفلة، قرار غير مسبوق من النيابة وجاء بعد دراسة متأنية لتفاصيل الواقعة ومراجعة الأطراف المعنية.
وأوضح الفلاسي أن وكيل النيابة الذي حقق في القضية نهير الحبشي استكمل جميع الإجراءات القانونية اللازمة مع الجهات المختصة، وخلصت التحقيقات في النهاية إلى إحالة المتهمين إلى محكمة المرور، لافتاً إلى أن النيابة ستطالب بمعاقبة المتهمين وفق قانوني السير والمرور والعقوبات الاتحاديين.
يذكر أن الطفلة هند أصيبت بنزيف في المخ وإصابات أخرى مختلفة، حينما دهستها مركبة عقب نزولها من الحافلة المدرسية، وأثناء عبورها الطريق إلى منزلها في شارع فرعي في منطقة الحمرية، بسبب التجاوز الخاطئ من جانب سائق المركبة (م.أ.ا) وعدم تقديره لمستخدمي الطريق.
وقال الفلاسي لـ«الإمارات اليوم» إن النيابة حمّلت المسؤولية المباشرة عن الحادث لكل من الطالب الباكستاني (م.أ.أ ـ 19 عاماً) بعدما أثبتت معاينة النيابة وتقرير مناوب السير تجاوزه من مكان ممنوع، ما أدى إلى دهس الطفلة، كما وجهت التهم نفسها إلى المشرفة، بعد التأكد من عدم التزامها بواجباتها وتقصيرها في حماية الطفلة.
وأضاف أن نيابة السير خاطبت المدرسة التي تدرس فيها الطفلة، وتأكدت من وجود تعليمات صريحة إلى المشرفين بمرافقة الأطفال حتى تسليمهم إلى ذويهم أو إلى منازلهم، لافتاً إلى أنه من خلال إفادة الشهود تأكدت النيابة أن المشرفة الهندية تركت الطفلة تنزل بمفردها إلى الشارع الذي يتكون من مسربين فقط ، وكان وقوف الحافلة يعيق رؤية القادم من الخلف فضلاً عن عدم إدراك طفلة في هذه السن مخاطر الطريق، بالإضافة إلى تهور السائق المتجاوز، وأدت كل هذه العوامل إلى تعرض الطفلة للدهس.
وأشار إلى أن نيابة السير ستطالب بإعمال نص المادة 343/1 من قانون العقوبات الاتحادي، التي تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز 10 آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين ضد من تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين، والغرامة، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته عند وقوع الحادث.
وأفاد الفلاسي بأن النيابة ستطالب بإعمال نص المادة 58 من قانون السير والمرور، التي تنص على انه إذا ثبت للمحكمة إدانة شخص بجريمة تتعلق بقيادة مركبة ميكانيكية جاز لها وقف العمل برخصة القيادة التي يحملها لمدة معينة، وأن تحرمه من حق الحصول على رخصة مجددة لمدة أخرى بعد انتهاء أجل الرخصة الموقوف العمل بها .
وقال الفلاسي إن نص المادة 38 من قانون العقوبات الاتحادي، حدد صوراً للخطأ منها الإهمال، عدم الانتباه، عدم الاحتياط، وعدم مراعاة القوانين أو اللوائح أو الأنظمة أو الأوامر، لافتاً إلى أن المشرفة حاولت إبعاد التهمة عن نفسها خلال التحقيقات وتأكيد عدم مسؤوليتها عن دهس الطفلة، لكن تملك النيابة الأدلة الكافية على تورطها وتبقى الكلمة الأخيرة للمحكمة.
وأضاف أن النيابة وجهت إلى سائق الحافلة المدرسية التي نزلت منها الطفلة تهمة تعريض حياة الآخرين للخطر في النزول والصعود، نظراً لوقوفه في مكان غير مخصص للوقوف، مشيراً إلى أنه كان من الضروري في هذه الحالة أن تنزل المشرفة على الأقل مع الطفل لضمان وصولها سالمة إلى منزلها.محمد فودة - دبي
تم إضافته يوم الخميس 02/04/2009 م - الموافق 7-4-1430 هـ الساعة 9:37 صباحاً