قالت وزارة العمل إن إيقاف الشركات عن العمل لعدم دفع رواتب عمالها يعد «إجراء توجيهياً للشركات للالتزام بسداد مستحقات العمال ورواتبهم في أوقاتها المحددة»، على الرغم من عدم وجود شكاوى مسبقة من هؤلاء العمال.
ورفضت الوزارة طلبات استخراج تصاريح عمل لشركة مقاولات أوقفتها إدارة التفتيش بأبوظبي لعدم دفع رواتب عمالها لثلاثة أشهر متتالية، وقال مدير إدارة التصاريح في وزارة العمل في أبوظبي خليل خوري خلال لقائه مراجعي «اليوم المفتوح» أمس، إنه لا يمكن السماح للشركة باستخراج تصاريح عمل جديدة حتى تعدل وضعها وترفع أسباب مخالفتها، موضحاً أن «إدارات التفتيش العمالي في الوزارة لا تمارس عملها بناء على الشكاوى أو على طلبات تصاريح العمل التي تتقدم بها الشركات فقط، وإنما تؤدي مهمة التفتيش العمالي للتأكد من مدى التزام الشركات بقانون العمل من حيث دفع الرواتب في مواعيدها وعدم وجود استقطاعات غير قانونية والاطلاع على كشوف العمال واللوائح الداخلية وغيرها، وتوقع العقوبات على المنشآت المخالفة من دون انتظار شكاوى العمال».
كما رفضت الوزارة طلباً تقدمت به شركة أمن كبرى لاستثناء عمالها من شرط الفحص الطبي المتكرر بدعوى احتمال إصابتهم بأمراض خطيرة نتيجة تكرار تعرضهم للأشعة أثناء عملية الفحص، وقالت الشركة إن طبيعة عملها تحتم عليها استقدام بعض العمال بتأشيرة مهمة ثم عودتهم لبلدانهم بعد مدة قد لا تتجاوز أسبوعاً واحداً، ثم الاستعانة بهم مرات أخرى بتأشيرة مهمة جديدة ما يستدعي إخضاعهم للفحص الطبي وكشف الأشعة من جديد، ما قد يعرضهم للخطر، وقالت الوزارة إن القانون يلزم أي عامل يدخل الدولة بتأشيرة عمل جديدة، سواء كانت عادية أو مهمة، بالخضوع للكشف الطبي حفاظاً على أمن وسلامة المجتمع. ورفضت الوزارة استصدار تصريح عمل لوافد يحمل مؤهلاً جامعياً، للعمل بمهنة مساعد مهندس، وقال خليل خوري إن المهنة المدونة في طلب التصريح تندرج تحت فئة «دون الجامعي»، ومن ثم يجب على الشركة إعادة تقديم الطلب باعتبار مؤهل العامل دون الجامعي، وأضاف خوري أن تدوين العامل بالمؤهل الجامعي من شأنه أن يخفض رسوم التصاريح التي يتم تحديدها بناء على المؤهل العلمي للعامل وتصنيف الشركة.
كما رفضت إعفاء شركة مزارع من دفع رسوم نقل كفالة عمالها إلى شركة أخرى تعود ملكيتها للكفيل نفسه في الإمارة نفسها، بعد أن تبينت الوزارة أن ملكية الشركة الثانية يشترك فيها شخص آخر إلى جانب المالك الأول، وبالتالي لا تعود للكفيل نفسه، وتلتزم بدفع رسوم نقل الكفالة 5000 درهم عن كل عامل. في حين وافقت الوزارة على نقل كفالة عمّال إحدى الشركات إلى شركة أخرى يملكها نفس الكفيل، على الرغم من عدم إكمال العمال مدة سنة على كفالة الشركة الأولى.
من جانب آخر أكدت وزارة العمل أن وكيل الخدمات يعد مسؤولاً مسؤولية كاملة عن العمالة لدى المنشآت التي تتبعها وليس المستثمرون الأجانب، بما في ذلك الآثار المترتبة على وجود عمالة مخالفة في تلك المنشآت، حيث يتحمل كل العقوبات الإدارية وغيرها، ورفضت الوزارة طلبً تقدم به وكيل خدمات مواطن لإلغاء الغرامة المترتبة عليه نتيجة مخالفات بالشركة، كما رفضت توقيع هذه الغرامات على المستثمر بالشركة، وأوضحت أن وكيل الخدمات عليه متابعة العمال في منشأته.
إلى ذلك رفضت الوزارة إلغاء أو تخفيض غرامة 2000 درهم على إحدى الشركات بسبب تقاعسها عن تجديد بطاقة مندوبها، وأكّدت لجنة اليوم المفتوح أن الوزارة لا تقبل تخفيض هذه الغرامات أو إلغاءها حتى تدفع الشركات للالتزام بالقانون، خصوصاً إذا كان المخالف مندوب الشركة الذي من المفترض أن يكون واجهتها، وأكثر العاملين بها دراية بالقوانين والإجراءات.
إلغاء العمال إلكترونياً
أفاد مدير إدارة التصاريح بوزارة العمل في أبوظبي خليل خوري، أن الوزارة بدأت الأسبوع الجاري تلقي طلبات ستة أنواع من إلغاءات إقامات العمال إلكترونياً عبر موقعها الإلكتروني في نقلة جديدة للخدمات التي تقدمها الوزارة للشركات وأصحاب العمل، وهي إلغاء إقامة عامل خارج الدولة وإلغاء بطاقة مهمة وإلغاء عامل مصاب بمرض معدٍ، وإلغاء عامل على كفالة ذويه وإلغاء عامل متوفّى، وإلغاء تصريح عمل غير مستخدم، وذلك عن طريق برنامج «تسهيل». مضيفاً أن هذه الإجراءات ستوفر على مندوبي وأصحاب الشركات عناء الحضور لمقر الوزارة وتقديم كل المستندات اللازمة للإلغاء عبر البرنامج، مشيراً إلى أن الوزارة تلقت خلال اليومين الماضيين نحو 100 طلب إلغاء عمال إلكترونياً.
تم إضافته يوم الثلاثاء 17/03/2009 م - الموافق 21-3-1430 هـ الساعة 3:39 مساءً