قال مواطنون ومقيمون لـ «الإمارات اليوم» إنهم تعرضوا لعمليات خداع وتلاعب من جانب خادمات وعمال جلبوهم من خارج الدولة عن طريق مكاتب خدم وشركات توظيف عمالة، تتمثّل في تزوير تواريخ الميلاد الخاصة بهم، وكذا يزعمون حصولهم على مؤهلات علمية للحصول على وظائف ذات رواتب مرتفعة.
وأضافوا أن معظمهم يطلبون العودة إلى بلدانهم خلال الأشهر الأولى من الالتحاق بالعمل لعدم ملاءمته لسنهم الحقيقية، وهو ما يعرّض الكفلاء لخسائر مالية كبيرة تتمثل في الرسوم الحكومية وعمولة مكتب التوظيف، إضافة إلى تكاليف عودتهم إلى بلدانهم.
في المقابل قال مسؤول في إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي، إن تلاعب بعض الخادمات بتاريخ الميلاد يتم بطريقة قانونية في البلد الأصلي، وتالياً يصعب تحديد السن الحقيقية للخادمة، إلا أن هناك بعض الحالات التي يكون التزوير فيها واضحاً، وتالياً يتم ترحيل الخادمة خارج الدولة وتوقيع عقوبة الحرمان عليها بناء على طلب الكفيل، وفي حالة تقديم الكفيل ما يثبت تورط مكتب الخدم في عملية التزوير يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، وقد تتم إحالته للجهات القضائية.
وتفصيلاً قالت المواطنة أم أحمد، إنها «جلبت خادمة منذ أسابيع عدة من سريلانكا عن طريق أحد مكاتب الخدم، للعمل طباخة، وبالفعل أخبرنا مسؤول المكتب بأنهم يختبرون هذه النوعية من الخادمات في بلدانهم قبل جلبهم للعمل داخل الدولة، وقدم لنا جواز السفر الخاص بخادمة لإنهاء إجراءات تأشيرة العمل، وبعد دفع الرسوم والعمولة أمهلنا شهراً واحداً فقط فترة ضمان».
وتابعت أنها حين رأت الخادمة تأكّدت أن عمرها المدون في جواز السفر أصغر من الحقيقي، وأصيبت خلال الأسبوع الأول من العمل بكسر في ذراعها، وأثناء عرضها على الطبيب أكّد أن عمرها لا يقل عن 60 عاماً، وذلك من طبيعة كسر عظام الذراع، وعند مراجعة مكتب الخدم رفض إعادتها بموجب الضمان، قائلاً إن الضمان لا يسري إلا في حالة تبين إصابتها بمرض.
وذكرت ناجية عبدالله، التي تقدمت بشكوى ضد مكتب الخدم أيضاً، أنها اكتشفت مصادفة أن خادمتها الآسيوية سبق لها العمل داخل الدولة وإنهاء خدمتها بسبب سوء سلوكها، موضحة أن خادمتها استخرجت جواز سفر جديداً بتاريخ ميلاد يقل 10 سنوات كاملة عن تاريخ ميلادها الحقيقي، إذ إنها من مواليد مايو عام 1968 لكن تاريخ ميلادها المزور مايو ،1978 كما اكتشفت أيضا أنها لا تحمل أي مؤهلات دراسية على الرغم من اتقانها التحدث باللغة الإنجليزية، على عكس ما أكّده مكتب التوظيف الذي توسط لتشغيلها.
وقالت مديرة شركة مصادر الشرق لجلب العمالة، أحلام وشاح إن مكاتب الخدم تتعرض للظلم باتهامها بالتستر على تزوير بيانات الخادمات، مشيرة إلى أنها تتعامل مع مكاتب التشغيل الخارجية وعن طريقها تحصل على «طلبيات» الخدم التي تتوافر لديها، وتحدد شركتها فترة ضمان مدتها ثلاثة أشهر يحق للكفيل خلالها إعادة الخادمة والحصول على أخرى من دون دفع أي رسوم، مؤكدة أن الشركة تقبل بإعادة الخادمة من دون أن يبدي الكفيل أي أسباب.
وذكر مدير شركة العالمية، عزيز وجيه، أن تزوير تواريخ الميلاد أو المؤهلات العلمية في جوازات سفر الخادمات أمر متكرر، عازياً السبب إلى سهولة عمليات التزوير في البلدان المصدرة للعمالة، موضحاً أن «معظم هذه الدول مازالت تعتمد على المعاملات الورقية، وتالياً يسهل على أي شخص تغيير بياناته، كما أن كثيراً منها تحاول مساعدة رعاياها لتسهيل عملية الحصول على عمل، خصوصاً أن معظم دخلها يعتمد على تحويلات العاملين في الخارج».
وأوضح مسؤول إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي، أن «معظم الكفلاء لا يلغون بطاقات الخادمات نتيجة تكبدهم خسائر مالية كبيرة، ويضطرون إلى تشغيلها حتى لا يخسرون التكاليف التي دفعوها، إضافة إلى ما دفعوه من عمولة لمكتب الخدم». وحول شكاوى الخادمات اللاتي يرغبن في الاستقالة والعودة إلى بلدانهن بعد التحاقهن بالعمل مباشرة، قال إن الإدارة تمنح مهلة شهرين للكفيل المقيم، يحق له خلالها إعادة الخادمة واستبدالها بأخرى، من دون دفع الرسوم السنوية المقدرة بـ5000 درهم مرة أخرى، وذلك تحسباً لأمر من هذا القبيل، لكنها لا تسمح له باستبدالها مرة أخرى، إذ يتعين عليه إعادة دفع الرسوم السنوية.
تم إضافته يوم الإثنين 14/06/2010 م - الموافق 2-7-1431 هـ الساعة 1:21 مساءً