الاخبار الامارات أم الإمارات: المرأة مطالبة بمواكبة العصر.. والتمسّك بالهوية الوطنية
أم الإمارات: المرأة مطالبة بمواكبة العصر.. والتمسّك بالهوية الوطنية
أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، حرصها على العمل لتعزيز حقوق المرأة العربية، وتفعيل دورها في الحياة الاجتماعية والسياسية في المنطقة. وقالت سموها في حوار شامل مع مجلة «لها»، أجرته الاعلامية لطيفة حتي، «إننا نتطلع في المرحلة المقبلة إلى تحقيق المزيد من الإنجازات والمكاسب للمرأة العربية، وتمكينها بحيث تصبح شريكا، وليس مشاركا في التنمية المستدامة». وأشارت سمو الشيخة فاطمة إلى أن «موضوع التزام القرار السياسي الرسمي النهوض بالمرأة، وتمكينها على أرض الواقع، كان أحد المحاور الرئيسة لمؤتمر القمة الثاني لمنظمة المرأة العربية الذي تشرفنا باستضافته ورئاسته في شهر نوفمبر من العام الماضي في أبوظبي».
وأكدت سموها «أننا على الصعيد الوطني نشعر بالارتياح والاعتزاز، لما حققته المرأة الإماراتية في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث أصبحت المرأة تشارك اليوم في السلطات السيادية الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية، وارتفع تمثيلها في مجلس الوزراء في العام 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد، ما يعد من أعلى النسب تمثيلا على المستوى العربي».
وأوضحت سموها أن التحديات والعقبات التي تواجه مسيرة تقدم المرأة كبيرة ومتشعبة، لأن طموحاتنا للرقي بالعمل النسائي العربي هي أيضا كبيرة جدا وتطلعاتنا لتحقيق المزيد من النجاحات والانجازات لا حدود لها. وأعربت سموها عن اعتقادها بأن التشاور سيزداد في المرحلة المقبلة بين الأخوات عضوات المجلس الأعلى، لتوفير الدعم المتواصل لقضايا المرأة العربية، ولعمل المنـظمة الرامي إلى نهوضها.
وأعربت سمو الشيخة فاطمة عن اعتقادها بأن اللقاءات المتواصلة والمتجددة بين القيادات النسائية العليا في الدول العربية ذات فائدة كبيرة للغاية، لأنها تكرس الإرادة القوية التي تتوافر لدى الجميع، من أجل أن تقوم منظمة المرأة العربية بأداء دورها الحيوي في تحقيق ما تصبو إليه المجتمعات العربية من تقدم ورقي.
منظّمة المرأة العربية
وعن المشاركة في أعمال الاجتماع الرابع لمنظمة المرأة العربية الذي عقد أخيرا في تونس، قالت سمو الشيخة فاطمة «كانت مشاركتنا ناجحة بكل المقاييس، ومن أبرز نتائج الاجتماع أيضا انضمام جمهورية العراق إلى عضوية منظمة المرأة العربية، لترتفع عضوية المنظمة بذلك إلى 16 دولة تتطلع إلى انضمام بقية الدول العربية، من أجل دعم رسالة المنظمة الهادفة إلى خدمة المرأة والارتقاء بها». وقالت سموها إن هذه المؤتمرات تسهم في بلورة رؤية عربية مستقبلية مشتركة، حول المستوى المطلوب لمشاركة المرأة في مسار التنمية المستدامة، وترسيخ مبدأ الشراكة من خلال إبراز أهمية دور المرأة العربية ومكانتها في مسار التنمية المستدامة، سواء على صعيد صياغة القرار، أو التصرف في الموارد والاستفادة من ثمار التنمية، وإيجاد إطار عمل لإدماج بُعد التنمية المستدامة بعداً ثابتاً ومرجعياً في كل مجالات التنمية، بما يراعي خصوصيات المرأة في الوسطين الحضري والريفي، سواء على مستوى التخطيط والبرمجة لمختلف المشروعات التنموية أو عند التقييم وقياس مردوديتها على المرأة».
وأضافت سموها « نتطلع في المرحلة المقبلة إلى تحقيق المزيد من الإنجازات والمكاسب للمرأة العربية وتمكينها بحيث تصبح شريكا وليس مشاركا في التنمية المستدامة»، وأكدت سموها أن «التحديات والعقبات التي تواجه مسيرة تقدم المرأة كبيرة ومتشعبة، لأن طموحاتنا للرقي بالعمل النسائي العربي أيضا كبيرة جدا، وتطلعاتنا لتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات لا حدود لها»، وأضافت «إنني على قناعة وثقة كبيرتين بأننا وبتضامن شقيقاتي، صاحبات الجلالة والسمو والفخامة السيدات الأول، وبإرادتنا وعزمنا ووضوح رؤانا وأهدافنا وتعاوننا المشترك، سنتمكن من تجاوز العقبات التي تعترض مسيرة العمل النسائي العربي المشترك، وهناك تنسيق وتشاور دائمان مع الأخوات أعضاء منظمة المرأة العربية، لتذليل أي عقبات في ما يخص مسيرة المرأة العربية وتطورها، والرقي بها إلى آفاق أوسع في المجالات كافة».
رؤية مستقبلية
وحول رؤية سموها المستقبلية لتعزيز دور المرأة في المجتمع العربي، قالت «حرصنا منذ البداية على إعطاء المرأة العربية دورها المتميز، من خلال الارتقاء بمنزلة منظمة المرأة العربية إلى أفضل المراتب، وإننا مصممون على مواصلة التعاون مع القيادات النسائية العربية العليا على جميع المستويات، لفائدة النهوض بأوضاع المرأة العربية، بما يخدم مجتمعاتنا ويرسخ مساهمة المرأة في حركة النمو والتطور التي نعمل جميعا من أجل المضي بها قدما»، وأضافت سموها «نشعر بالرضا والاعتزاز، لأن الجهود الكبيرة المشتركة التي بذلناها وشقيقاتي السيدات الأول في الوطن العربي في العقود الماضية، وما أسفرت عنه من توفير الإمكانات اللازمة للنهوض بالمرأة العربية أعطت ثمارها في دفـع العمل النسائي إلى الأمام، وفي إحداث تحولات إيجابية متسارعة، من أجل تمكين المرأة ورفع قدراتها الفاعلة للمشاركة في مسيرة تنمية مجتمعاتها، إلا أن طموحاتنا وتطلعاتنا لما يجب أن تكون عليه أوضاع المرأة لا تحدها حدود.
مسؤولية
وبينت سموها أن المسؤولية «تقع على عاتق المرأة في المقام الأول، وتتركز في اكتساب العلم ومواكبة العصر، بينما تتمسك بالهوية والانتماء الوطني، والاقتداء بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والاعتزاز بثقافتنا العربية الإسلامية وحضارتنا الإنسانية الأصيلة، والإسهام بفاعلية في دورها في مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز حضورها فيها». وأكدت سموها «أننا على الصعيد الوطني نشعر بالارتياح والاعتزاز لما حققته المرأة الإماراتية، في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، حيث أصبحت المرأة تشارك اليوم في السلطات السيادية الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية، وارتفع تمثيلها في مجلس الوزراء في العام 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد، ما يعد من أعلى النسب تمثيلا على المستوى العربي. كذلك، فإن المرأة تشارك في المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) بتسع عضوات من بين أعضائه الأربعين وبنسبة تتعدى الـ22 ٪، التي تعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية، كما تم في العام 2008 تعيين أول مجموعة من القاضيات الابتدائيات ووكيلات النيابة المواطنات في دوائر القضاء في أبوظبي وتعيين أول سيدتين في العام 2008 للمرة الأولى سفيرتين لدولة الإمارات في الخارج، ودخلت النساء باقتدار في مجال الطيران المدني والعسكري، مهندسات وقائدات طيارات في شركات الطيران الوطنية والسلاح الجوي في القوات المسلحة، وتشغل المرأة 66٪ من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30٪ من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15٪ من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الإمارات ونحو 60٪ من الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية في القوات المسلحة والشرطة والجمارك.
3 عقود
قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، إن « الإنجازات والمكاسب الكبيرة التي حققتها المرأة الإماراتية في أقل من ثلاثة عقود تعكس صورة مشرّفة لمستقبلها، تبشر بالمزيد من الخير في السنوات المقبلة، وإننا بشكل عام نتطلع إلى تجاوب الحكومات العربية والمجتمعات المدنية والجهات المعنية الأخرى مع التوصيات التي صدرت عن مؤتمر القمة الثاني لمنظمة المرأة العربية، في إزالة المعوقات التي تعترض طريق تمكين المرأة، وتحقيق تطلعاتها في أن تكون شريكا حقيقيا وفاعلا في خدمة أوطانها ومجتمعاتها».
تم إضافته يوم الخميس 10/09/2009 م - الموافق 21-9-1430 هـ الساعة 10:36 صباحاً