لا اخفي انني توقعت فوز الوحدة على العين في نهائي كأس اتصالات للمحترفين، التي اقيمت الجمعة، وذلك من خلال تحليل منطقي وفني ومعلوماتي منح العنابي الأفضلية نظرياً وعلى الورق.
فمن الناحية المعنوية كانت الافضلية للوحدة، الذي خاض اهم مبارياته هذا العام، كونها الفرصة الأخيرة له حتى لا «يخرج من المولد بلا حمص»، بعد ان فقد حظوظ المنافسة على لقب الدوري وكأس رئيس الدولة، مما دفع الفريق لرفع شعار «لا بديل عن الفوز» و«المباراة حياة أو موت» و«اما نكون او لا نكون».
اما الزعيم فنزل الى ارض الملعب وبيده مفاتيح اللعب في الجبهات المحلية، كونه بات منافساً في البطولات المحلية الثلاث: الدوري وكأس رئيس الدولة وكأس المحترفين، مما يعني عدم اكتراثة كثيراً لو خسر الكأس.
كما امتلك العنابي افضلية جاهزية عناصر الفريق، والمحترفين تحديداً مثل البرازيلي بنغا والسنغالي متار كولي والعراقي علي صلاح، فيما غاب عن العين المغربي سفيان العلودي والسنغالي سنغاهور، فضلاً عن الشكوك التي دارت حول مشاركة التشيلي فالديفيا.
وتشابه الفريقان في ظروف وجود لاعبيهم مع المنتخب في مباراة السعودية ضمن تصفيات كأس العالم، وامتلاك الفريقين مدربين من مدرسة واحدة من خلال الالماني وينفريد شايفر والنمساوي هيكسبيرغر، وعدم ارتباط الناديين في اي مشاركة خارجية، خصوصاً في دوري ابطال اسيا. ووسط هذه العوامل صبت كل الترشيحات في مصالحة نادي الوحدة، وتعززت القناعة بعد التصريحات التي اطلقها المدرب هيكسبيرغر، التي توعد بها شايفر بمفاجآت غير متوقعة حتى بت أنا شخصاً حائراً في التوصل الى الأوراق التي يمكن ان يلعب عليها المدرب النمساوي وليست في حسبان نادي العين.
وبالفعل بدأت المباراة بأجواء أشبه بالمعركة الحقيقية التي دارت بين القائدين شايفر وبيرغر اللذين جلسا في دكة البدلاء امام عدد هائل من الجمهور لم تشهده ملاعب الإمارات منذ بداية هذا الموسم.
البداية كانت وحداوية بسيل من الهجمات وسط دفاع عيناوي محكم مما اعطى انطباعاً للجمهور ان الوحدة يسير في الطريق الصحيح لكسب النتيجة، وكانت هنالك محاولات عيناوية عبر بعض الهجمات المرتدة التي وقف لها حارس الوحدة عادل الحوسني بالمرصاد.
اكتشف الثعلب شايفر صعوبة الموقف واستحالة فك عقدة اصحاب السعادة في ظل الظروف والغيابات التي يعاني منها فريقه، فوجد الحل في اخراج المفاجأة الاولى بإشراك فالديفيا الذي لم يكن في حسبان المدرب بيرغر مما ادى لخلخلة دفاعات الوحدة حتى كان هدف شهاب احمد العالمي الذي رافقته موجة عالية من الهدير الجماهيري لـ«الأمة» العيناوية.
استحق العين اول القاب الموسم الاحترافي.. وهنيئاً الفرحة التي عمت شوارع العين واستمرت حتى ساعات الصباح الاولى.
تم إضافته يوم الثلاثاء 07/04/2009 م - الموافق 12-4-1430 هـ الساعة 6:40 صباحاً